اصحاب فى منتدى

زائرنا العزيز يشرفنا دعوه سياتدكم للتسجيل فى منتدانا منتدى اجمل اصحاب منتدى (( اصحاب فى منتدى))


    نشيد آدم..... محمد ادم ......

    شاطر

    rowan
    عضو مرشح للاشراف
    عضو مرشح للاشراف

    انثى
    عدد الرسائل : 1471
    العمل/الترفيه : جامعة الحياة كلية الصبر
    تاريخ التسجيل : 03/04/2008

    نشيد آدم..... محمد ادم ......

    مُساهمة من طرف rowan في الأحد 20 أبريل 2008, 6:39 am

    نشيد آدم





    أو
    أغنية اليوم السادس

    محمد آدم
    (مصر)

    [ونبلوكم بالشر والخير فتنة]

    سورة الأنبياء (آية 35)

    [الشكل يقيدنى
    لكنى أريد أن أدخل بذاتى فى كل الارجاء
    الشكل هو القسوة الواضحة بلا رحمة ]

    أرنست شتاولر

    [إلى متى سنصبر على غيابنا
    لا أحد يلاحظ كم نحن ممتلئون بالسواد
    كم نحن منسحبون إلى داخلنا
    إلى ظلامنا]

    فولفانج هلبيج

    (1)
    إيه
    أيتها الروح الصدئةُ الرنانةُ
    مثل صنج
    أيتها الروح الخربة مثل مقبرة كم تضجين بالكلاب الضالة
    وقططِ الهواءِ المتوحشةِ
    آه، يا روحي التي تنزلقُ إلى الضلالِ
    والإثم ِ
    أيتها الروحُ التى لا تعملُ
    بلا أنشوطاتٍ
    قويًة
    أو سكاكينَ خالصًة
    ماذا عن اليقينِ ذي الضلالِ
    وماذا عن الروحِ
    التى تتهدَّدُ ؟.

    (2)
    سوف أخرجُ من شواطىءِ النسيانِ هذهِ
    وأبعثُ الوحدةََ من مرمرِها
    وسأعملُ بيدينِ ضالتينِ
    وقلبٍ بلا
    فاكهةٍ
    وسأنصِّبُ نفسي ملـًكا للفوضى العارمةِ
    واليقينِ المنعدمِ.

    (3)
    بلا يقينٍ واحدٍ
    أمدُّ رجليَّ فى الفراغِ الغويطِ وأترددُ ما بين الأمل واليأس ِ
    بضراوةٍ ولا أبحثُ عن مساومةٍ
    أعقد صفقاتٍ متواليًة مع الأنقاضِ ِوالهزائمِ
    وأوسوسُ لنفسي
    بنفسي
    وأبحث عن السماءِ في الأرضِ ِ
    وأبحثُ عن الأرض ِ فى السماءِ
    وأملأ رئتيَّ من هواءِ العدمِ المحضِ
    وأحدَّق مليًا فى قيعانِ اليأسِ
    أنا الكائنُ
    المتناقضُ والمنسجمُ فى آن مًعا
    أنا الذي أبِّددُ كل شىءٍ وأجمع كل شىءٍ إلىّ
    هذه هي إذن هياكلي التى أعرفُها
    ولا أعرفها
    سوف ألملمها واحدًة
    فواحدًة
    وأعبثُ بها على الأرائكِ
    وفوق أسرةِ النومِ المتوحشةِ
    أعرَّشُ عليّ.

    (4)
    أنا زعيمُ اليأس الكاملِ والخرابِ المنعزلِ
    أنا اليقظة ُ الدائخة ُ فى النومِ والنومُ الدائبُ فى اليقظةِ، آهٍ من تلك الفوضى الآتية من كل فج ٍ
    ومن النسيانِ الذى يسيطر على كل اتجاهٍ
    آهٍ،
    من الزمنِ الذي ِ فقد الزمنَ ومن الدقائقِ التى ضلت الحكمة
    آهٍ، من الساعات التى تعترف باليأسِ ولا تبرر الأملَ
    من السنوات التى بلا رنينٍ خالصٍ
    أو حتى دهشةٍ واحدةٍ
    لم يعد للوجود معنىّ
    لم تعد للروحِ مشاركةُ ٌ
    إلى متى أكون بينكمْ وأصمتُ ؟
    إلى متى أكون فيكمْ ولا أتكلمُ ؟
    سفن أخرى سوف تأتىْ
    وموانئُ آفلة ٌ تتهيأَ لاستقبالي الحارِّ.

    (5)
    بحارٌ هائلة ٌ تودّ لو ألقي إليها بتحياتيْ المعلبةِ
    وأتوقف علي قيعانها الإسفنجيةِ
    لأتأملَ السماءَ
    وهي تنقبضُ وتنبسط ُ كخيمةٍ هائلةٍ للرب
    مجرّاتٌ كاملة ٌ تجلس معي على الأرصفةِ
    وتتناول كسرات خبزى الجافة
    وتحتسى معي الشايَ المرَّ
    كم هي واطئةٍ كل هذه السمواتِ
    وكم هي بعيدة أيضًا كل تلك الأرضِ ؟
    أيتها الزرقة ُ الغاوية ُ
    خذيني إليكِ
    ضميني
    واحضنيني
    أنا الخائفُ البرْدانُ في
    الجحيم ِ المنجردِ
    ارحميني أيتها السماءُ من أساطيري التى لا تجرحني
    وخرافاتي التى لا تتوقفُ
    وخيالاتي التى لا تريدُ أن تنامَ.

    (6)
    من قال
    أن اللهَ هو الكلمة فحسبُ
    هو الكينونةُ فقط
    ما معنى الكلمةْ ؟
    ما معنى الوجودِ والموتْ ؟
    ماذا عن الزمنِ بأظافرهِ التى يخرُّ منها الدمُ ؟
    آهٍ
    يا غباري الذى يتمدَّدُ ..

    (7)
    كل البحارِ تنبعُ من روحيْ
    كافة ُ المحيطاتِ تغتسل تحت قدميّ وتنام تحت أشرعتيْ
    فوق مخداتيْ يتقاتلُ الليلُ والنهارُ
    ويشتبك النورُ مع الظلمةِ
    فوق بدني
    - المحشوِّ بالخياناتِ والحصى -
    تتوافدُ كافة ُ القاراتِ
    لتعقدَ صلحًا مع الطبيعةِ الغاويةِ
    وتعيدُ توْزيعَ جغرافياتها
    من أنا ؟
    ماذا أفعلُ في هذه الوحدةِ التعسةِ ؟!
    ماذا أفعل بكل هذا الوجودِ الممضِّ ؟
    كل شىءٍ غامض فى هذا الكونِ .. !!
    المتاهة ُ تلو المتاهةِ
    لا أملَ في الخلاصِ أبدًا.

    (Cool
    أيها الأقيانوسُ العظيمُ خذني إليكَ
    خذني إلى فضَائك الشاسعِ شسوع روحي الخرِبة ونفسي المضللةِ
    المضمحلةِ
    تلفتْ روحي
    وأنهارَ بدني
    جفَّ حلقي
    وأصبحتُ مثل كومةٍ من الوساخاتِ والنوى
    حصبائي بالغة ُ الغورِ وشمسي بلا يقينِ أبدًا
    أنا القداسُ الأخيرُ لمملكةِ العدمِ
    أنا الندمُ الذي لا يعرفُ الرحمة أبدًا والرحمةُ التى لا تعرف طريقها
    إلى الأرضِ دائمًا
    أنا المهرجُ العظيمُ في مملكةِ السيركِ الكونيِّ
    والحصاة ُ الناتئة ُ
    فوق سفحِ كل جبلٍ
    أنا لاعبُ السيركِ الأعزلُ والمطاردُ العظيمُ
    فوق جبلِ النارِ الذي يمتدُّ من الأزلِ إلى الأبدِ
    أنا الغيمةُ المتلاشيةُ فى بنطالِ التفاضلاتِ والتكاملاتِ.

    (9)
    دعني أتلاشى أيها الغمرُ المتلفعُ بغياهبِ الظلمةِ
    وسواسنِ الندمِ
    انعدمْ أيها النورُ الخائنُ – أنا منعدمٌ بكَ ومنعدمٌ وراءك
    ومنعدمٌ أمامكَ –
    أريد أن أبللَ شفتيَّ المشققتينِ بترابِ الحقيقةِ وهواءِ الكينوتةِ
    الملونِ بدماءِ الضحايا ...
    أريد أن اقترب أكثر وأكثر من فقاعاتِ الجنسِ
    وتكويناتِ الجسدِ الكاملِ.

    (10)
    آهِ
    يا ديمومة َ الروحِ الخالدةِ
    أقدامي تعبر الأزلَ والأبدَ فى لحظةِ واحدةٍ
    سأفككُ اللغة َ كالخرادلِ
    وأدلقُ الحروفَ
    على الطرقاتِ
    - كالكائنات الضالةِ -
    وسأترك المعانى فى العراءِ
    إلى أن تجفَّ
    أو تموت
    بلا معنىً لأي شىءٍ
    ولكل شىءْ.

    (11)
    معلقٌ أنا مثل فضحيةٍ مدويةٍ
    ومصلوبٌ مثل خطيئةٍ بألف رأسِ
    قدمايَ
    زائغتانِ
    ولا تستقرانِ على شىءٍ
    عن أي شىءٍ أبحثُ أنا المهملُ في هذا الكونِ الخربِ ؟!
    لا شىءَ
    ولا شىءَ يحدثُ تحت هذه السماءِ الواطئةِ
    لا جديدَ تحت هذه الشمسِ الحارقةِ
    حتى اليقينُ الكاملُ
    حتى السلامُ الذي يَعَم
    لا وجودَ لأي شىءٍ
    ولكل شىءٍ
    أنا وحيدٌ في هذا الكونِ
    ولا عزاءَ ليْ.

    (12)
    أشربُ من كافةِ الينابيع ولا أرتويْ
    أجلس تحت كافةِ الأشجارِ ولا أشعرُ بالظلِّ
    أنزلُ إلى كافةِ البحارِ
    ولا أتبللُ
    أسير على رملِ الشاطىءِ
    ولا أرى البحرَ
    أسيرُ فى قلبِ الظلمةِ المعاديةِ ولا أقبضُ ولو على نجمةٍ
    واحدةٍ
    - كُليْ
    واشربيْ
    أيتها الديدانُ التى ترعى في بدنيْ
    وتتخلُ في ذاكرتيْ
    ولتنزليْ
    على سواحلي
    بسلام ٍ -

    (13)
    لتستوِ
    أيتها الديدانُ المتوحشةُ - الهائلة ُ – فوق روحي الهشةِ
    روحي التي تتلامعُ مثل سمكةٍ مجوفةٍ في سماءِ خرافيةٍ
    بألفِ عينِ
    - أيتها الديدانُ التى ترعى الخرابَ على سواحل اليأس الجهنميةِ هذهِ -
    ولتقهقهي هناك إلى الأبدِ
    فلا مردّ لكِ
    أنا هالكٌ
    لا محالة.

    (14)
    من ينقذُ سلامَ نفسي المملوءةَ بالحفرِ والشكَّ ؟من يُطبطبُ على كفلِ روحي المشققةِ مثل صحراواتٍ تقهقهُ ؟
    آهٍ
    من هذا البرقِ والرعد اللذين يمسكانِ بتلابيبي ولا يتركاني سوى جثةٍ
    - حامضة -
    بين الأنقاضِ
    وضراوةِ اليأسِ الممضِّ ؟!

    (15)
    أنا نغمة ُ الطبيعةِ النشازُ وعضوها الهيولىُّ الأجوفُ
    سنواتُنا بلا رحمةٍ واحدةٍ
    وحياتنا بلا يقينٍ خالصٍ
    كلماتنا البددُ
    نفسه
    إيه يا خلاصَ روحي ويا نفسي المنسحقة ُ مثل كوابيسَ ضاريةٍ
    تكللّي بالسوادِ
    أيتها الأرض
    أيتها الأرضُ المنتفخةُ بالجثثِ
    والعداواتِ
    أفقد الرغبة فى الخلاصِ
    كما أفقد الرغبةَ فى اليقينِ حقـًا.


    (16)
    أتدثرُ تحت أغطيتي البردانةِ وأضمحلُ
    أسمعُ صفيرَ نفسي التى تتفحمُ
    من ألقى بي إلى هذه المتاهةِ الغفلِ ؟!
    من ذا الذي دفعني إلى هذه الناحيةِ من الجسرِ ؟
    من ذا الذي يقودني – أخيرًا – إلى المنزلِ
    إلى بيتِ
    أبي
    - حيثُ الجرارِ والخمرِ -
    أنا المكللُ بالخسارات
    والخيبةِ
    أنا المملوءُ بالشكّ
    حتى النخاعِ
    سأرحلُ بلا بدايةٍ
    وأسأل بلا أملٍ
    ولا يقينَ لي فأعولَ عليه.


    (17)
    وحدى أعرف خلاص نفسي
    سأنفجرُ مثل بالونةٍ معبأةٍ بالخيبةِ
    وآلاف الأسلاك الكهربائيةِ
    المتماسةِ
    سأعبىء نفسي باللاشىءِ
    وسأنام مثل قارورةٍ
    مندلقةٍ
    تحت سفحِ جبلٍ
    ربما
    سأدهن هواءكم الملوثَ بالسوادِ
    مثلما تدهنون روحي
    المشبعةِ بالألمِ.


    (18)
    أى فاكهةٍ سوف آكل أنا الجائع الأبدي إلى المنِّ والسلوى
    سوف أغلق – علىّ – باب حجرتي
    وأدحرج البحر بخياشيمي
    وألعب بالأرضِ
    كالنردِ
    إلى أن أعبرَ البرازخ
    أنا المصابُ بالانهياراتِ والتصدُّ عَاتِ
    دائمًا
    أنا المسافرُ الأبدىُّ إلى العدمِ ولا رفيقَ لِيْ
    أنا الحاملُ فوق كتفىَّ كل هذه التعاساتِ الإنسانيةِ ولا
    أنيسَ ليْ
    أنا المرتكبُ كلَّ خطيئةٍ
    عن قصدٍ
    وغير قصدٍ
    أنا المتأبط الدائمُ لطيورِ اللامبالاةِ الهَرِمَةِ
    الراسي فوق جبلِ الإثمِ المدوِّخ ِ
    أنا الضاحك الأزليُّ من الألمِ حتى الزلزلة ومن الموتِ حتى الرعب
    أنا المتوقفُ أمام كل شارعٍ لأحصي عَدَدَ خيالاتِهِ وأو هامِهِ
    أنا العاطلُ عن كل حكمةٍ
    والخالي من كل إرادةٍ.


    (19)
    أنا العائدُ من الجحيم دائمًا
    أنا الخارجُ من كافَّةِ المعاركِ بلا سلاح ٍ واحدٍ وأحملُ على ظهريَ
    كافَّةَ الهزائمِ
    لا تحية َ لِيْ من أحدٍ
    ولا يقينَ – حقيقيَّ – لي عند أحدٍ
    ليس لي من شارةٍ واحدةٍ من مجدٍ أكيدٍ لأضعَها فوق صدري سوى مخيلةٍ
    بائدةٍ
    لملكٍ مخلوعِ
    وبنياشينِ عصرٍ كامل ٍ من الأكاذيبِ والخدعِ السينمائيةِ
    على جسدي تنطبعُ صورٌ لكافَّةِ الخَسَارَاتِ والندمِ
    لن أسمحَ لهوائكِمُ الملوثِ بالأحقادِ والضغينةِ أن يتسرّبَ إليّ أنا المطرودُ من طرقكمُ الهرمِة والتي لا تحمل سوى رائحة العفنِ الخالصِ
    وخرائبكم الملقاةِ على الشوارعِ كالمطبَّاتِ والحفرِ – إلى أطرافِ
    الصحراواتِ –
    كأنني جريمة ٌ مدوية ٌ
    إلى حيث جنتي الشائكة العالية والتي سوف أصنعها بيدي ولا تتسع إلا ليْ
    أنا المُطَارَدُ الأبديُّ
    كأنني كومة ٌ من الأوحالِ
    والوَسَاخَاتِ
    مرارة ٌ واحدة من مراراتي – اللانهائيةِ –
    تكفي لستةِ من العوالمِ
    مثل هذِهِ.


    (20)
    سأقتفي أثر الظلمةِ على الأرضِ
    ربما أقاسمها النهارَ
    مثلما تقاسمني الوحدةَ
    والضغينةَ –
    وبملابسي المتسخةِ هذهِ
    سوف أرقدُ عاريًا إلى الأبدِ تحت سماواتكم المدجَّجَةِ بالنجومِ
    والتخيلاتِ
    وسوف أدحرجُ كرةَ الأرضِ
    فوق قدميّ
    كلاعبٍ يلهو بالطبيعةِ
    مثلما يودُّ.


    (21)
    أنا ابنُ الصدفةِ المدوِّخةِ واليقينُ الأعمى
    أنا ابن الشهوةِ الراجفةِ والحنينُ المُضَلَّلُ
    سنواتي
    طافحة ٌ بالشهوةِ وغاصَّةٌ بالأفاعيْ
    أجزُّ على أسناني مثل حَشَرَةٍ قارضةٍ
    وفي مهبَّ الريحِ أتوقف
    لأقضمَ فراغي المتسخ كثمرةٍ حامضةٍ
    وها أنذا
    أترك لروحي المتسخةِ أن تتفتتَ تحت أقدامِ المارّةِ
    وعابري السبيل .. !!


    (22)
    بلا هدفٍ
    أواصلُ السيرَ في الظلمةِ
    وأنكشُ العتمة َ
    بأظافري
    وأخزُّ الضميرَ بأنيابيْ
    ألملم شباكي الطافحة َ بالشهوةِ وأضيّفُ إليها خرائبيْ
    وأحملها فوق ظهريَ مكسورًا
    وبلا متاعِ
    سوى صلصلةِ الأمعاءِ
    أقطعُ البحرَ
    بمفرديْ.


    (23)
    أبتني موائدي المتآكلة َ على الحوافِّ المتهدمةِ لهذا الغمرِ
    من يكلِّل رأسي بالرمادِ
    والشوكِ ؟
    من يزرعُ عاصفةَ روحي على الطرقاتِ كالشكِّ؟
    من يمسك جنونَ نفسي التي تنفجرُ في كل لحظةٍ إلى آلاف الشظايا ؟
    أنا الخالي من كل حكمةٍ
    والعاطلُ عن كل إرادةٍ
    دوري أيتها السفنُ المفككة ُ على أمواهِ البحارِ السبعةِ
    والمحيطاتِ اللانهائيةِ
    واعبري حاجزَ الزمنِ مثل سمكةٍ
    منافيةٍ.


    (24)
    كيف أكتب عن هذا الذي يزارُ بداخلي ويعتملُ مثل أسدٍ
    منجرجٍ ؟
    كيف أعبر تلك الصحراواتِ التي تتراءى أمامي وبلا نهايةٍ ؟ لم أتحدث سوى عن الزمن الذي ينطفئُ مثل فقاعةٍ طائشة لتصحنها أقدام كل عابري السبيل، أنا العابرُ الأبديُّ في الفراغِ الغويطِ ولا مصيرَ ليْ؛ إلى أين أتجه أنا المتخبِّطُ الوحيدُ التائه في هذا الكون الشائه ولا بوصلةَ لديّ، ولا رياح لسفني – الخاوية – فتحملني إلى جبلٍ عالٍ ليعصمني من الماءِ، صُرَّتي خاوية وفي جعبتي ترقد ملايين الأسئلة، وعلى مقربةٍ من روحي الجريحةِ تعوي الكلابُ الضالةُ وقططُ الهواءِ المتربصةُ، وبقسوةٍ هائلةٍ أتأبطَ حصير أيامي الجافة، وأرقد منزوع السلاحِ، وبلا أملٍ خالصٍ على بوابات نفسي العميانةِ يتكوم العدم إلى مالا نهايةٍ ومثل جيش من الأفاعي أهشُّ سلاحف الموت المسننة هذه باحتقارٍ وتؤدةٍ، كيف أمسك هذا الهواءَ الذي يعشِّش في مخيلتيْ كالوطاويط ؟


    (25)
    أنا صورة ُ الأشياءِ كلِّها
    أنا الوردة ُ وتلك الروحُ
    أنا الوجودُ المحضُ
    والعدمُ
    المحضُ
    أنا صورةُ الحقيقةِ
    وضراوةُ الشكِّ المالح ِ
    أنا الصحراءُ المتوحشة ُ
    والندى الجارحُ
    أنا فتنة ُ النومِ المدهشة ُ وكوابيسُ اليقظة الجمّةِ
    وأنا ...
    سيدُ الثنائياتِ
    بلا منازعٍ
    أنا الكائنُ المتناقضُ والمنسجمُ
    فى آنٍ معًا.


    (26)
    بداخلى يصرخُ بوذا
    في أحشائي تولد حضاراتٌ مندثرةٌ وتستيقظ الروحُ كالدِّبَبَةِ
    في كلماتيْ
    ينشد زارا
    أجهلُ ولا علم لي بالحقيقةِ
    أين ينتهي الصدقُ
    وأين يبدأ ُ الكذبُ ؟
    ما هي خدعُ المنطقِ
    وما هي نهايةُ الميتافيزيقا ؟


    (27)
    يا أصدقائي ــ المنسيين ــ الذين ماتوا في سنواتِ الصمتِ والصبرِ، سلامًا لكم من البحرِ وسلامًا لكم من الريحِ والأرضِ سلامًا ــ لكم ــ من العالمِ ذي العينينِ المطفأتينِ والنجوم الوهاجةِ وسلامًا لكم من كل شئ ٍ وأي شئ ٍ.


    (28)
    سأشيرُ إلى هذه الناحيةِ من السماءِ
    وسأتخلى كثيرًا عن آنيتي المكسورةِ
    وسألعب بالنومِ واليقظة مثلما أودُّ
    وألملمُ كوابيسي المتناثرةََ
    في بقجةٍ خفيفةٍ
    من الضلالِ
    والإثمِ
    وأتبع هوائياتِ الضوءِ العابرةَ للقاراتِ.


    (29)
    ليس هناك من لحظةٍ واحدةٍ لتسكنَ هذه الروحُ
    ليس هنالك من زمنٍ واحدٍ خالٍ من الألمِ والإثمِ
    أينما سرتُ
    وفي كل طريقِ
    أبصرُ ما لا أرى
    وأسمعُ ما لا أعرفُ
    توكأت على أشجاري الجافةِ حتى احترقتُ
    نزلت صوب براريَ الشاسعةَ وما قبضتُ ولو على يقينٍ
    واحدٍ
    أغرقتُ ودياني بالماءِ
    ــ حتى اندحرتُ ــ
    وما أتوريتُ
    يا لهذا الألمِ الصخَّاب مثل سوسنةٍ
    يا لهذه الروحِ المذبوحةِ
    مثل جبلْ
    مندك !!


    (30)
    كيف أتخلَّصُ من حجارةِ روحي التي تَتَكَبْكَبُ؟
    كيف أصرخُ على جبلِ نفسي المدنسِ ؟
    منذ سنواتِ وأنا أطاردُ خيالاتي الضاريةَ هذه مثل حشرةٍ قارضةٍ
    على موائدكمْ
    الملآنة بخَضَارِ الروحِ أصرخُ /
    لا شئَ يبعثُ من جديدٍ
    ولا شئَ يموتُ إلى ما لا نهايةٍ
    كل ما كانَ
    وما هو كائنُ
    سوف يكونُ على ما كانَ.


    (31)
    أكره الميتافيزيقا
    أكره حضارةَ المثلثاتِ
    والمربعاتِ
    واقتصادِ السوق ِ
    أكره البنوكَ والسوبر ماركت
    وميكانزماتِ العولمةِ
    والكوكبيةَ ِ
    أكره كل ما يمتُّ إلى الميكانيكا بصلة ٍ
    هل صارت الميكانيكا
    بديلاً عن اللهِ ؟!


    (32)
    أرفضُ حضارتَكم الملوثةَ ببقعِ الدمِ وطراوةِ الأنقاضِ
    أرفض نواياكم الحسنةَ والسيئةَ على السواءِ
    أكره هواءكم المدبوغَ على الطرقاتِ
    بالأكاذيبِ
    والخزعبلاتِ
    مثل جيفٍ لفئرانٍ ميتةٍ
    أكره قنيناتِكم الملآنةَ بالأمصالِ والسلِّ
    وأكره مصحاتكم المبعأةَ بالبلاجرا
    وفقرِ الدمِ
    أكره صحافتكم الخربةَ
    المملوءةَ بالروثِ
    والبلهارسيا
    أكره أغنياتكم الفجةَ وموسيقاكم التي تشبه المرضَ العضالَ
    أسخرُ من موتكمِ المجانيِّ
    وحياتكم الاعتباطيةِ
    أكره الصادرَ والواردَ وحساباتكم الحَشَرِيّة التي تطاردني عند كل شهقةٍ
    وتنام كالمخداتِ تحت رئتيِّ
    آهٍ،
    من زيفكم أيها الكلابُ ؟!!


    (33)
    ما جدوي كل شئٍ
    وأي شئٍ
    كل ما هو كائن سوف يكونُ على ما كانَ
    سوف أفعصَ الزمنَ تحت قدميّ كحشرةٍ
    وأركن رأسي إلى الأنقاضِ دائمًا
    كيف أتخلص من حجارة روحي التى تَتَكَبْكَبُ – داخلَ نفسيْ –
    كيف أصرخُ على جبلِ نفسي المدنسِ
    أنا المملوءُ بالبراءاتِ
    والإثمِ
    لا زمنَ ليْ
    ولا وقتَ لديّ
    الوجودُ – نفسهُ – فارغٌ
    والحياةُ عبثْ
    والموتُ عبثْ
    .... والعالمُ لا شئْ !!


    (34)
    لا جديد تحت هذه السماءِ الواطئةِ
    ومثل كل يومٍ
    الشجرة ُ لها نفسُ الملمسِ
    والقمرُ له نفسُ الهيأةِ
    نفسُ المجرةِ
    ونفس الأرضِ
    سيعملان – معًا – وبموتوراتِ الجاذبيةِ وسيدوران إلى أن تنطفئَ الشمسُ
    ويظلم الليلُ
    أسير في الطرقات الكلبة ولا أسمعُ سوى عواءِ الكائنات الضالة مثل سرديناتٍ هائلةً
    في علبٍ من الصفيحِ المشرشرِ
    أنظر إلى الشوارع ِ التي تضيق أو تنفرجُ كالأرحامِ
    أنا بهلوانُ الموتِ المفاجئِ
    وضحكةُ الموتِ البرئ.


    (35)
    مثل سمكةٍ
    أتبلبطُ على الأرضِ
    وعلى القاعِ
    أتأمل كم هو عميقٌ وهزليُّ كل هذا الموتِ
    لا أحدَ يعي
    ولا أحدَ يحسّ
    مثل فراشةٍ
    ذائبةٍ
    أضئُ أو انطفئُ
    ألملمُ الظلمة المعاديةَ في سراويلي الجافةِ
    وفي
    أحذيتي البلاستيكيةِ أكوِّمُ الهاوية َ مثل الرمل
    والحصى
    وألقي بها
    إلى النفاياتِ.


    (36)
    هل العقلُ فعلا ً أساسُ كل شئ ٍ
    وماذا
    عن المادةِ الحيةِ
    والمادة الميتة على السواءِ ؟!
    كيف أتفرسُ جيدًا فـي أسنانِ الموت – المتوحشةِ الصفراء –
    ولا أهتّم ؟
    كيف أحدقُ مليًا
    بعينينِ
    غائرتينِ
    إلى القاعِ
    ولا أباليْ ؟
    إلى العدمِ
    إلى العدمِ
    أيتها الظلمةُ المعاديةُ
    إلى العدمِ أيها النورُ الخائنُ
    أنا شكلُ نفسي
    ثم لا شئْ.


    (37)
    هدأتِ العاصفةُ
    وها هي سفنُ القاعِ تعلو
    الليلُ إثر الليلِ
    والنهارُ إثر النهارِ
    بلا بدايةٍ نأتيْ
    وبلا
    نهايةٍ نمضي
    هذه هي دورةُ الأشياءِ كلها
    هذا هو العالمُ ولا شئَ بعدُ
    من يوقف تلك العجلةَ الجهنمةَ ؟ من يعملُ على إيقاف تلك
    الطاحونةِ الحمراءِ التى تسمى الموت ؟
    من يصمد أمام تلك الدائرةِ اللعينةِ ؟
    من هو الذي يعرفُ ليقولَ
    من هو الذي رأى ليحدَّثَ ؟
    من يضعُ خاتمةً لكل شئ
    وأي شئ ؟
    الموتُ / الحياةُ / النومُ / اليقظةُ / الليلُ / النهارُ / البياضُ / الظلمةُ / الخيرُ / الشرَ ...
    الألمُ / الفرحُ ... الخْ الخْ
    أين تذهبُ كل هذه المساءَات ؟


    (38)
    كيف أصعدُ إلى السماءِ لأنظر ماذا تحتوي ؟
    كيف أحصى عددَ ذراتِ الأرضِ ولا يصيبني القرفْ ؟
    يا هوائيات السديمِ الأعظمِ
    ماذا هنالك بعد الروحِ
    والموتِ ؟
    كم دورةٍ سوف نأتي ؟
    انسحقتُ مثل غيمةٍ وما عرفتُ
    أيها الموتُ الحّطاب
    أتركْ
    لِيْ
    سراويليْ ؟!


    (39)
    أمسك هذا الفراغَ الهائلَ بأسناني
    وأنتشل غرقاي من اللجةِ
    وأبحثُ عن جزيرةٍ
    - نائيةٍ -
    لأقيمَ فوقها شرائعيْ
    أنا إلهُ الجسدِ
    ولا معنى لحقيقةِ الروحِ تلك
    لم يعد هذا الهواءُ ملائمًا ليْ
    العالمُ
    ملوثٌ بالخياناتِ
    والحصى
    أنا تمثالُ الضغينةِ المنكسرُ.

    rowan
    عضو مرشح للاشراف
    عضو مرشح للاشراف

    انثى
    عدد الرسائل : 1471
    العمل/الترفيه : جامعة الحياة كلية الصبر
    تاريخ التسجيل : 03/04/2008

    رد: نشيد آدم..... محمد ادم ......

    مُساهمة من طرف rowan في الأحد 20 أبريل 2008, 6:48 am

    (40)
    كيف أقبض بيدي - الكليلتينِ – على هذا العالم مثل رغوةٍ وبحركةٍ واحدةٍ أفركهُ بين أصابعيْ وأذريهِ كالنفاياتِ ثم أجلس على حصيرةِ الفراغِ لأغني أغنيتي الأخيرة تحت سمواتِ العدمِ هذه فلا سماءَ ليْ لآوى إليها ولا أرضَ هناك لتحتويني ولا جبلَ – ليْ – ليعصمني من الماءِ ولا ظلَ هناك فى الفلواتِ لأرتكنَ عليهِ.


    (41)
    في قلبِ الظلمةِ المعاديةِ وقفتُ وصرختُ /
    يا أبيْ ....
    أين كلماتكَ التي تُطَبْطِبُ بها عليّ
    أين مأواكَ لأتسللَ إليك في ظلمةِ النهارِ ومتاهات الليلِ
    أين كلماتُك التي أخذت تلاحقني ومنذ أنْ ولدتُ
    - ها أنذا أحفظُها عن ظهر ِ قلبِ -
    لم فعلتَ بي ما فعلتَ ؟!
    لم يعدْ لي مجدٌ
    أنا العابرُ المنهزمُ المأزومُ العارفُ الجاهلُ المتخبِّطُ الضلِّيلُ
    الضريرُ الأعمىَ الفقيرُ المنجحدُ الناقصُ الضئيلُ الشائة ُ
    المشوهُ
    عاثرُ الحظِّ.


    (42)
    قوِّني ببركتكِ ياربٌ
    فقد ضعفتُ وانحللتُ
    أدْخلَ يدَكَ الرحيمةَ في جيبي فقد وَهَنَ العظمُ مني واشتعلَ
    الرأسُ شيبًا
    إنزعْ ظلامَ روحي عن نفسي
    - التي بين جنبيِّ -
    أنا الأعزلُ من كل قوسٍ وسيفٍ
    غَسِّلْني في نهرِكَ اللانهائيِّ
    فأنا متسخٌ حتى النهايةِ ومبلولٌ بالوجع حتى الهلاك
    بللْ شفتيَّ بريقِكَ العذبِ
    حتى لا يهلكني الجحيمُ
    والندمُ
    ضمني إلى جناحِك
    فأنا في العراءِ
    والبردِ.


    (43)
    هيني سلامكَ الأكيدَ ياربِّ
    أنا الأعزلُ من كل معرفةٍ وحكمةٍ
    لا لغةَ لديَّ لأتعرفَ بها
    عليكَ
    ولا سلاحّ ليْ – لأتقاتل مع الشرِّ –
    سوى هذا الألمِ الخالصِ
    ولا يقين عندي سوى حَجَرَةِ الشّكِّ هذهِ
    أنا مرعوبٌ من كل شئٍ
    من المللِ الخالصِ
    والمصيرِ المضمحلِ
    مرعوبُّ من المعرفةِ الكاملةِ
    والسلام الناقصِ
    مرعوبٌ من السفرِ الذي بلا نهايةٍ
    والإيابِ الذي بلا يقين ٍ
    مرعوبٌ من الجنةِ الخالصةِ
    والجحيمِ المستعرْ.


    (44)
    كانت الدموعُ
    خبزيَ الوحيدْ
    كان الألمُ
    ثروتي المكتنزة ْ
    يداي
    زائغتانِ
    ولا تستقرانِ على شئٍ
    في كل يوم أنفجر مثلَ آلاف الفقاعات الرغوية وملايين الدمامل المسممةِ ولا أعثر على سلامِ نفسي الكامل
    وفي كل ليلة أصنعُ أساطيري الشائهةَ وأدمرها بيديَّ
    هذا الحزنُ
    ثروتي الأكيدةُ
    فِراشي
    لم يكن سوى محصلةٍ
    لساعاتِ الندمِ
    والحسرةِ.


    (45)
    بين أشواكٍ أمضي
    مقيدٌ أنا حتى النهايةِ
    ومشلولٌ
    حتى النخاعِ
    بلا قوةٍ
    أو إرادةٍ
    بلا مصيرٍ
    أو حتى حكمةٍ خالدةٍ
    بصري محكومٌ بالعالمِ
    وبصيرتي خاوية
    أنا مثل حشرةٍ متفحمةٍ على الأرضِ
    قدماي غارقتانِ في الوحلِ
    ولا تستقرانِ
    إلا على حشيشةِ الندمِ الشائكةِ هذه
    صباحاتي رهنُ الخطأِ ذاتِهِ
    أيامي قبضةٌ من الرميم
    هذا الإثم مقدرْ عليّ
    هذا الألمُ
    نصيبي من الفرح.


    (46)
    حبى ...
    لم يكن حقيقـة ًبل كان حرية ًتستقرُّ
    حياتي خربة ٌ مثل مقبرةٍ
    وخاويةٌ مثل صحراوات تقهقهُ
    أنا هَرمٌ مثل حصانٍ يئنُّ
    ومنكسرٌ مثل طاحونةٍ بأطلالٍ
    تحت وطأة الرغبةِ أندفعُ
    ولا أقبضُ إلا علي
    الضلالِ والحسرةِ
    أشجاري غامضة ٌ مثل كل شمسٍ
    وفي كل صباحٍ لا أتعرف أنا عليّ
    مياهُ أنهاري سحيقة ُ ومالها من غورٍ
    قلبي بالونة ٌ تكاد أن تنفثئَ
    وصدري مثل ثلجةٍ
    في الجحيم
    أنا جامد مثل جبلِ
    ومياه أباري جافةٌ
    مراياي
    كلها مكسورةٌ.


    (47)
    في كل يومٍ ليَ تجربةٌ
    ولكن بلا منٍ أو سلوى
    من بين الأمواتِ أقومُ
    ورقادي كوابيسٌ مؤجلةٌ
    في كل يومٍ
    أحصي عدد هزائمي وخيباتي بلا حدِّ
    وانكساراتي مدويةٌ
    لا أبصرُ صباحك الذي تملؤه الشمسُ
    لأستقيمَ
    بل لأكدِّسَ مراراتي التي لا تعدُّ.


    (48)
    هَبني سلامك ياربّ
    فلتضمني عيناكَ
    وليشرقْ عليِّ قلبك الذي يعمل مثل كرّاكاتٍ لا تكلُ
    لتشملني محبتك المجنونة
    وليشرقْ عليّ سلامَك الأكيدُ
    آهٍ
    من رحمتك الكاملةِ وكلامك الشامل ِ
    أنا العائشُ في الخطيئةِ
    حتى النخاع ِ
    وأنا القابضُ على الإثمِ حتى انجرحتُ
    ما من حقيقةٍ واحدةٍ أمام عينيَّ
    أنا الزائغُ عن كل طريقٍ قويمِ
    المنحرفُ عن كل
    خطٍ كاملٍ وخطأ غير مقصودٍ أو مقصودٍ على حد سواء
    ما من حقيقةٍ أمام عيني لألتمسَ منها مبررَ وجوديْ
    يقيني خائخٌ مثل قشةٍ
    وكينونتي مضطربة ٌ
    أنا زادي إلى نفاذٍ
    وزائفة ٌ كذالك نفسي التي بين جنبيّ.


    (49)
    ما من مرةٍ تعرفتَ فيها إليّ
    أنا الزائغُ البصرُ والمعتلُ البصيرة ُ
    أنا العائشُ في الحقيقةِ التي لا تقبل الشكَّ والغائصُ في الشكِ
    الذي لا يأوى إلى أيةِ حقيقةٍ
    لتضعْ يدَك الرحيمةَ تحت سنواتي المسيجةِ بالشوكِ
    ولتصنعني على عينِكَ
    ولتأخذ بتلابيبِ روحيْ
    ولتضعْ يدك الرحيمة تحت مخداتي المحشوةِ بالخياناتِ
    والحصى
    خَلِّني أمشي في طرقِكِ التي ما بها من ضلالٍ خالصٍ
    أو حتى يقينٍ مرتبكٍ
    المعرفة عسرةٌ
    والجهلُ محيقٌ
    وكل الطرقِ وعرةٌ
    والجبلُ نفسه عالٍ
    أنا تلك الحصاة التي تنحدرُ
    وقطرةُ الماء التي تضمحلُّ
    أين بحرك الذي بلا قاعٍ
    ولا من سمكةٍ واحدةٍ تشخللُ أمام عينيّ
    أين موجتك التي بلا قرارٍ
    في أي جهةٍ تقوم شطآنك التي بلا زوالٍ
    وفي أية أصقاع تكمن أراضيك التي لم يطأها بشرٌ قطُّ
    أو تدخلها معرفةُ أبدًا
    تعبتُ من السؤال والشكِّ.


    (50)
    أرضي لم تكن لينًة
    ولا بها من ثمرةٍ واحدةٍ
    أشجاري جافةٌ
    كأعوادِ ملحٍ
    وصحراواتي متشابكةٌ
    وفي كل اتجاهٍ
    ماذا أفعلُ ؟
    أين هو طريقُ الخيرِ الخالصِ فأسلكَهُ
    وأين هو طريقُ الشرِ الكاملِ
    لأبتعدَ عنهُ
    في كل الطرق أمضي
    لا نعمةٌ
    ولا أملْ.


    (51)
    لأنَّ العقلَ خالدُ وكلمته آمرة
    لأن الروحَ مزدهرةٌ وتشرقُ على الأرضِ
    كانتِ الكلمةُ.


    (52)
    الكلمةُ الفعلُ
    والكلمةُ العقلً
    الكلمة التي – هي – أساسُ كل فعلٍ وكل عقلٍ
    ولأن كلَّ شئٍ ناقصٌ
    وبلا اكتمالٍ
    فكل شئ يخرج من الكلمةِ
    مثلما يخرج النورُ من الظلمةِ
    وتنبثق الظلمةُ من الفجرِ
    لا شئَ يفنى بالكاملِ
    ولا شئ يموتُ
    الضرورةِ
    كل شئ يتحوّلُ ويتغيرُ
    - إنه التحول الذي يصيبُ كافَّة الأشياءِ -
    ولأن العقلَ خالدٌ وكلمته آمرةٌ
    كانت الكلمةْ
    الكلمة الفعلُ
    والكلمة العقلُ.


    (53)
    النورُ والظلمةُ
    الخيرُ والشرُ
    الفعلُ
    واللافعلُ
    المادة والحسُّ
    الإدراكُ
    واللا إدراكُ
    أن توجدَ يعني أن تفعلَ
    أن تقتربَ من حقيقة الفعلِ واللافعلِ
    - هو الهدفُ النهائيُّ للوجودِ
    والحسِّ
    من حقيقةِ الكلمةِ الواحدةِ
    الكلمة الحقةِ
    والأفعال الجمّةِ –
    من يعرفُ حقيقة الروحِ
    من يدركُ عمقَ الكلمةِ
    من كان هناك ليقولَ
    من رأى منكم ليحدِّثَ
    الكلُ في العتمةِ
    والظلمةُ مدويةٌ.


    (54)
    درتُ في كل اتجاهٍ
    وقرأت كل شئ
    الطبيعةَ وما جاورها
    العالمَ وما فيهِ
    الشهوة
    وفقدانَ البصيرةِ
    - فوجدت أن الكلّ باطلْ -
    الكلُ في الواحدِ
    والنورُ في الظلمةِ
    والظلمة في النور
    الكل واحدٌ
    لا ينقسمُ ولا يتجَّزأُ
    ولأن الطبيعةَ عاجزةُ أحيانًا
    ولأن الروحَ عمياءُ دائمًا
    تهت في الطرقِ
    الذهاب في الإيابِ
    والإيابُ في الذهابِ
    كل الطرق متشابكةُ
    و
    لا شئَ.

    (55)
    سألت عن كل اسمٍ
    وما هي طبيعةُ كل حرفٍ
    فما وجدت أي شئٍ ...
    فقدت يقين نفسي وامتلأتُ بالضلالِ
    أنا المنقسمُ ضدَّ اللهِ
    وضدَّ العالم
    ليس لي من طريقٍ واحدٍ لأسيرَ فيهِ
    وليس لي
    من هدفٍ أكيدٍ
    لأعرفَهُ
    لا يقينَ لي لأتشبثَ بهِ
    لا حولَ
    ولا
    قوة
    كل الطرق متشابهة في عيني نفسيْ
    وطرقُ الربِ كثيرةٌ
    ووعرةٌ.


    (56)
    أن أحسِّ بالشئِ ونقيضِهِ في نفس اللحظةِ
    أن أكونَ المرئيَ واللامرئيَ في نفس الوقتِ
    الرؤيةُ
    والفهمُ
    الوضوحُ
    والحقيقةُ
    الحكمةُ
    والمعرفةُ
    مجدُ كلِّ الأشياءِ
    من يمسك بيديَّ الضريرتينِ
    عن العملِ ؟!!


    (57)
    كلُّ الأشياءِ تتحرَكُ واللا كائنُ وحدَهُ ثابتٌ.


    (58)
    أريد أن استعرضَ كافة المبادئِ
    أريد أن أحسّ كافة الأشياءِ
    أريد أن أختبر كافة اليقيناتِ
    كيف أجعل بدني يفهمُ وروحي تحسُّ
    أنا الثابتُ
    والمتحركُ في نفسِ الوقتِ
    العاجزُ عن الفعلِ
    والفهمِ
    في نفس اللحظةِ
    لا قدرةَ لديًّ لأقعدَ وأتأملَ.


    (59)
    لا طاقةَ لديَّ لأنتسبَ إلى حقيقة العشبِ هذه
    هذا هو يقين كل شئٍ
    - كل الأنهارِ تجري إلى البحرِ والبحرُ ليس بملآنٍ-
    جسدي أكبرُ من روحيْ
    وروحي حدُّ اللغةِ وحدُّ العالمِ
    آه يا روحي التي لا تنتسبُ ولا تتسع إلا لجسدي أريد أن أضطجعَ
    وأنامَ
    أحلمَ وأتأملْ.


    (60)
    ما هي حقيقةُ الأمورِ بالفعلِ
    ما الذي يحدث في الحقيقةِ
    فهمٌ
    ولا رؤيةْ
    معرفةٌ
    ولا أملْ
    الجسدُ في الشكلِّ
    والشكلُ في الطاقةِ
    الشكلُ
    والطاقةُ
    هما هما كلّ شئٍ.

    rowan
    عضو مرشح للاشراف
    عضو مرشح للاشراف

    انثى
    عدد الرسائل : 1471
    العمل/الترفيه : جامعة الحياة كلية الصبر
    تاريخ التسجيل : 03/04/2008

    رد: نشيد آدم..... محمد ادم ......

    مُساهمة من طرف rowan في الأحد 20 أبريل 2008, 6:50 am

    (61)
    الخالدُ
    لا يتلقى عن الفاني
    والفاني لا يأخذُ عن الخالدِ
    - كل الأنهار تجري إلى البحرِ
    والبحر ليس بملآنٍ –
    أية حكمةٍ في الموتِ
    أية صيرورةٍ في الأبدِ
    والأزلِ
    نقطة البدايةِ
    هي نفسها نقطةُ النهايةِ.


    (62)
    ولأننا
    نريد الخيرَ عاجًلا أو آجًلا
    ولأننا لا نتأثر إلا بما هو إلهي وخالدٌ
    نسير في الشوارعِ المطهَّمَةِ بالألمِ
    نقطفً الشرًّ كما نفعلُ الخيرَ
    - ومثلما نقطف نباتاتِ العليقِ المزدهرةِ -
    نحصد الندمَ بأظافرنا التي يبكُّ منها الدَّمُ
    هذا الحسكُ غذاؤنا اليوميُّ
    لا خبزٌ
    ولا خمرْ
    الإناءُ فارغٌ
    والماءُ شكلُ الإناءِ
    وها نحن نسير في المتاهةِ
    بقدمينِ
    فارهتينِ.


    (63)
    فعلنا الشرَّ
    لأننا لا نعرفُ أينَ هو طريقُ الخيرِ الخالصِ
    وبحثنا عن الخيرِ الخالصِ
    لأننا سئمنا طرقَ الشرِ كلها
    الخيرُ
    والشرُ
    متكاملان
    ما من خيرٍ خالصٍ
    ولا من شرٍ
    أكيدٍ.


    (64)
    العقلُ في اللهِ
    وعلى الإنسانِ
    أن يدرك حقيقةَ وجودِهِ
    العقلُ يمتنعُ عن الألمِ
    والألم يمتنعُ
    عن الحسِّ
    والعقلِ
    لا يمكن لقوانا الداخليةِ أن تنحلَّ
    ولا يمكن لعيوننا أن تهدأ
    هذا الفسادُ غيرُ قابلٍ للفهمِ
    الرؤيةُ فوق المعرفة والمعرفة أبعدُ من
    حقيقةِ الرؤيةِ.


    (65)
    كيف أطأُ هذا الهواءَ الذي يتكدَّسُ
    تحت قدميَّ مثل كومةٍ
    أسيرُ ولا حركة
    أقومُ ولا فعلْ
    من ذا الذي يشاركني الرغبة في الفعلِ والفهمِ ؟
    من ذا الذي يقاسمني الأملَ
    في المعرفةِ
    والحسِّ ؟
    ها هي حدائق الموتى
    تعلو !!


    (66)
    أنا النملةُ الواثقةُ التي تبررُ الزمنَ ولا تسألُ
    أنا الليلُ ذو النجومِ الدفاقةِ بقبعاتها الحمراءِ
    فى الأفق
    لا أعرف ما هو اليقينُ حقـًا
    ولم أعد أبحثُ عنه
    أجفف أنهاري بشفتيِّ المندلقتينِ كالملحِ الجارحِ
    وأفرِّكُ الزمنَ بين يديّ
    كالعصارةِ
    وأقهقة مثل الرمادِ
    المنبتّ
    لا حسّ ولا حركةْ
    لا رغبةٌ
    ولا سلامْ
    فقد اليقينُ ذاتَهُ
    وانتصبت أوائلُ الشهوةِ
    انظرْ ... !!
    ماذا يفعلُ كل هؤلاء الموتى ؟!!


    (67)
    سرت في كل اتجاهٍ وما رجعتُ
    دخلت في مغاليق الجبالِ وما خرجت أو دخلتُ
    حَصَدْتُ كل ضوءٍ شاردٍ
    وما أبصرتُ
    صعدتُ إلى معاصم الأفقِ
    وما رأيتُ
    لا شئ يكونُ ...
    كل ما هو كائنٌ سوف يكونُ
    كأن الأقلام رفعتْ
    وكأن الصحف
    نُشِرَتْ.


    (68)
    ها أنذا أتمدد فوق حصيرةِ المخيلةِ إلى مالا نهايةٍ
    أنا الوهمُ المختلطُ بالحقيقةِ
    والحقيقة المختلطة بالوهمِ
    أتحركُ
    ولا أحسّ بالحركةِ
    أشعرُ ولا أدرك سوى السأمِ
    لا أبلغ الموتَ
    ولا أقترب من حقيقةِ الحياةِ
    أبصر في اليقظة ما أراه ماثلاً في النومِ
    لا شئ يبقى على ما هو عليهِ
    الموت يقابلُ الحياةَ
    العدمُ سيدُ الحقيقةِ بلا منازعٍ
    الوجودُ – نفسه – وهمٌ
    والعالم مجردُ خيالٍ
    ما من شئٍ يستمر إلى ما لا نهايةٍ
    كينونتي تتلاشى
    وبدني يضمحلُّ
    وها هي الروحُ تغزو.


    (69)
    ماذا أفعل بكلِّ هذا العدم الذي يتكدَّسُ
    ماذا أفعل بكل هذا الفراغِ الذي يمتلئُ
    حدة الضوءِ تخبو
    أصفرُ في الخلاءِ الضخم لأطردَ كافة الكوابيس - عن نفسي - التي تقشعرُّ
    أقعد على الأرصفةِ المعاديةِ
    لألهوا بغيمةٍ تعدو
    كيف ألملمُ كل هذه السمواتِ الشاهقة – في جيبي –
    وأتأملُ النسيانَ مثل حشرةٍ ؟
    آهِ
    يا ثمرةَ اليأسِ المعطوبةَ
    غدًا ...
    سوف تأتي الظلمةُ المعاديةُ لتبتلعني ...
    وأنا أقهقهْ قهقهة الرمادِ المنقعر.


    (70)
    أتمدّدُ على الأرصفةِ فاردًا ذراعيّ
    - وها أنذا أستنشقُ هواءَ الوحدةِ السّامِة -
    هذه الوحدة جننتنيْ
    تتمدد بجانبيْ
    وتنام تحت رئتيّ مثل ذئبةٍ
    هذه الوحدةُ
    المجنونة العالمةُ المتأملةُ الهادئةُ النبيلةُ الجبانةُ الخربةُ الهشَّةُ الرثةُ الضعيفةُ العريانةُ الجهولةُ الصهباءُ المنكشفةُ المتهالكةُ
    الغاربةُ المشرقةُ
    الغاويةُ الهَرمَةُ
    الرنَّانةُ الطنَّانَةُ
    ما هو الزمنْ
    والوحدةُ طائرٌ أخرسْ ؟!


    (71)
    ما هي الحقيقةُ
    لا فهمْ
    ولا معرفةْ
    لا أملْ
    ولا يأسْ
    الفهمْ والحقيقةُ والمعرفةُ لا شئ
    ومثل بحارٍ أعمى
    أتعلق بقصبةٍ
    غارقةٍ


    (72)
    قرأت كافة الفلاسفةِ ولم أعثر على حكمةٍ واحدةٍ
    الفلسفةُ متناقضةٌ بالأساسِ
    والحكمةُ غائبةٌ عن الكلِّ
    باطلُ الأباطيلِ
    الكل باطلٌ
    وقبضُ الريحِ
    ها هي أحجارُ السمواتِ تتساقطُ عليّ ولا قدرةَ لديّ على رفع الأنقاضِ
    دائمًا
    عرتني الظلمةٌ
    المدويةُ
    وها هي عنكبوتاتٌ ضخمةٌ بحجم السمواتِ والأرضِ تلتف حول رئتيَّ وتتصيّد ليْ أخطائي الجَمَّة لم أعد أسمعُ سوى صلصلةِ روحي التي تتفتَّتُ ثمة كوابيسٌ غاشية تنتزعني من ظلمتي الرحيمةِ هذهِ وها هو فجرُ مبللٌ بالخديعةِ يتربص بيْ من يقيني من الهاويةِ التي تَتَجَسَّدُ ؟


    (73)
    أستمر في مداعبةِ البياضِ والسوادِ رغم كل شئٍ
    وأتناثر في الأنحاءِ
    ولا أمسك ولو بغيمةٍ ضالةٍ
    فوق سريري
    يتقاتل الألمُ
    والوحدةُ
    لا قمرَ لديّ – سوى النسيانِ – ليستللَ
    عبر الظلمةِ المدوخةِ
    لا قدرةَ لدي على الفهمِ
    ولا زمنَ لي بالأساسِ
    ليس – لي – غير فمي الذي يقبضُ على كل ما هو
    باطلٍ وشرٍ
    لا أملك غير يديّ الكليلتينِ اللتين تندسانِ في الظلمةِ
    ولا تقبضانِ إلا
    على نشارةِ الندمِ
    والخساراتِ
    أنا وحيدٌ وربما
    أشعر بالأسى لهذا الكونِ ... !!


    (74)
    في كل يومٍ
    أسير محدقـًا في اللاشئِ
    وها هي أشجارُ العدم تصطفُّ على الحوافِّ
    ومن كل ناحيةٍ تتربص
    أنا هو الفعلُ واللافعلُ
    آهٍ
    يايقينَ الأعمى ؟!
    ما معنى الحب أو الموت ؟
    ما معنى الوجود والعدم ولماذا حدثَ ما حدثَ بالفعلِ
    البدايةُ مثل النهاية
    الصعودُ هو مقدمةُ الهبوطِ دائمًا
    كل هبوطٍ هو بدايةٌ لصعودٍ آخرٍ
    - ومثلما لكل شئ بدايةٌ
    فلكل شئٍ نهاية كذلكَ -
    إنها نفس الدائرة التي تتكرر وتتكدَّسُ ودائمًا
    دائمًا عبر الزمن.


    (75)
    السهر ورديُّ مثل المسيحِ
    نيتشة مثل بوذا
    الحلاجُ يلتقي ببيلاطس
    الكلمة واحدةٌ
    والأفعال شتى !!
    وطرق الربِ كثيرةٌ ووعرةٌ
    لا أحدَ يصرخُ
    ولا أحدَ يعرف ليتكلمَ.


    (76)
    في ذاكرتي تتكدَّسُ كافة المدنِ إلى مالا نهايةٍ
    أرتكب حماقاتٍ لا حصر لها وأخرج من شارعٍ لشارع ولا ألوي على شئ
    أسأل نفسَ الأسئلةِ
    وأتلقى نفسَ إجاباتِ الروح المعطوبةِ
    غيومُ الروحِ كثيرةٌ ولا أحدَ يسمعُ
    مشكاواتي صدئةٌ
    وقطاراتُ الروحِ
    معطلَّةٌ عن العَملِ
    في كل يوم ليَ تجربةُ ولكن بلا منٍ أو سلوى
    لمَ فعلتَ بي ما فعلتَ يا إلهي.


    (77)
    إيلي
    إيلي
    لم شبقتنى ؟!
    أما من حلٍ لهذه المعضلةِ
    أي معنًى لهذا العالم الذي يتكور ويتكدَّسُ إلى ما لا نهايةٍ
    أية حقيقةٍ تكمن في مطاردةِ الليلِ للنهارِ
    ومطاردةِ النهارِ لليلِ ؟
    ماذا يعني العجزُ الكاملُ للروحِ
    وماذا تعني الشيخوخةُ الكاملة لهذا البدنِ ؟
    ماذا عن تعبِ يدي
    وما هو عملُ كل هذا النهارِ ؟


    (78)
    ما معنى كل هذه الحروبِ التي بلا طائلٍ
    ما هي غايةُ التاريخِ
    وما هدف كل تلك المذابحِ المدويةِ ؟
    أأنتَ فعلتَ الشرَّ ؟
    هل قَدَّرْتَ الإثمَ الخالصَ للروحِ
    ومثلما فعلتَ الخيرَ المحضَ
    قَدَّرْتَ الشرَ المحضَ ؟


    (79)
    هذه السنواتُ تمضي بلا هدفٍ أكيدٍ
    أين يكمنُ اليقينُ حقـًا وما هي مادَّتُهْ
    ما عادت الروحُ تبصرُ
    القدمُ عمياءُ !!
    والقلبُ فارعٌ والروح معاديةٌ
    كيف أبدد الظلمةَ الشاهقة حول روحي التي تكتظَّ.


    (80)
    أنا بئرُ العطشِ الممتلئُ باللا معنى
    أنا صَدَفَةٌ عاثرةُ الحظِّ
    وممتلئٌ بالتفاهةِ حتى النخاعِ
    أنا الغيبوبةُ الكاملةُ للجسدِ في ديمومةِ الروح الهاربةِ وغيبوبةُ الروح
    الكاملة في أزليِهِ الجسدِ المتوحشِ
    أحدِّقُ في الهاويةِ فلا يتردَّدُ إلا صدى القاعِ
    أنَفِّضُ الترابَ عن جسدي
    فلا أشمُّ سوى رائحةِ الموتى
    فليشرقْ السلامُ على نفسيْ
    ولتحلْ البركةُ
    على حجارةِ روحي
    أنا شجرةُ المتاهةِ التامةِ التي تدِّومُ وتدوِّي إلى مالا نهايةٍ
    أسند ظهري إلى الظلامَ الحارق
    وأبدأ صفيريَ الحادَّ في الخلاءِ الضخمِ
    ولا أحدَ معي
    في جعبتي يسكنُ طائرُ النسيانِ
    ولا مجدَ لِيْ
    على شفتيّ يسيل كرسيُّ العدمِ المتحركُ
    ولا أحدَ يدركُ.


    (81)
    أنا الأسئلة التي تبحثُ عن إجاباتِ الروحِ الهَرِمَةِ
    كيف أعبِّرُ عن ظمأِ روحي ؟
    كيف أكتب عن يقينِ نفسي التي تنحلُّ ؟
    أنا شجرةُ – النسيانِ – الغارقةُ في العزلةِ
    وأنا يقينُ الأرصفةِ الأعمى ؟


    (82)
    أين أنتَ يا أبي ؟
    لمَ فعلتَ بي ما فعلتَ ؟
    أنا الضَّالُ الذي فَقَدْتَ
    أنا الحكمةُ الطائشةُ التي قَدَّرْتَ
    أنا الشجرةُ الجَّافةُ
    التي أحْرَقْتَ
    أو أهلكْتَ
    أنا ...
    نهرُكَ الوحيدُ الذي ما عَبَرْتَ
    أنا ثَمَرَتُكَ الحامضة التي تَقَيَّأتَ
    لمَ فعلتَ بي ما فعلتَ
    أنا صحراواتُكَ الواسعةُ من الملحِ الشاسعِ التي ما تخيَّلتَ
    فلمَ فعلتَ بي ما فعلتَ ؟


    (83)
    أنا العابرُ الأبديُّ في الفراغِ الغويطِ
    انا الغارقُ في الوهم والتفاهةِ
    والقابضُ على الضلالِ الكاملِ
    والعدمِ الراسخِ حتى النهاياتِ ولا خلاصَ ليْ
    أنا المسك بيدينِ
    ضالتينِ
    على جمرةِ اليأسِ
    أنا عابرُ السبيلِ الأبديِ والعائدُ من الجحيمِ – دائمًا –
    ومعي أغنياتي التي تشبه البرازَ
    أنا السائلَ المنويَّ الذي يتخمَّرُ في الأنابيبِ البلاستيكيةِ
    وأكياسِ النايلونِ
    وثلاجاتِ الدوائرِ الحكوميةِ في نفسِ الوقتِ
    ما هو متاعي الحقيقي من هذه المهزلةِ
    آهٍ
    من طولِ الرحلةِ
    وقلةِ الزادِ !!


    (84)
    كيف حَدَثَ ما حَدَثَ
    لم أعد أذكرُ
    كانت ظلمة
    وكان الرب واقفـًا وكنتُ على وجهِ الغُمْر مثلَ قشةٍ
    أحفظ أسماء كلِّ شئٍ
    قرأتُ كل إسمٍ
    وحفظت كل حرفٍ
    دونت أسماء كل نهرٍ
    وعرفت معنى
    كل لونٍ
    الأنهارُ والبحارُ الأشجارُ والأمطارُ الجبالُ والمحيطاتُ
    - كنت قريبًا للرب وكان الرب – نفسه – قريبًا مني أحصيت كافةَ النجومِ
    وتسللت إلى كافةِ المواقعِ
    في أزقةِ الروحِ تَجَوَّلتُ وانحللتُ
    لا معنى للماضي
    ولا يقينَ للحاضرِ
    الزمن نفسه وحدهْ
    الزمنُ لا شئَ
    والحركةُ كل شًئ.


    (85)
    متى تستقرُّ هذه الروحُ الخربة التي تعمل بداخلي مثل حشرةٍ بسكاكينَ قوية
    كيف أقبض على فراغي الذي ينهمرُ
    ويأسي الذي ينمو ؟
    لماذا يحدق الموتُ دائمًا في وجهيْ
    ويتشمَّمُ رئتيّ
    ويتحسَّسُ جبهتيْ
    ويتلصَّصُ عليّ كالذبيحةِ
    وينام تحت أرنبة أنفيْ
    - محركًا ذيولَهُ الخشبية أمام عينيّ -
    أيتها الروحً التي تصرخُ كالدببةِ
    أيتها السموات التي تنوءُ كالضحايا !!
    لمَ يَصَّاعد الدخانُ عاليًا
    وتعلو ألسنةُ اللهبِ حتى القبةِ ؟!


    (86)
    سأجترُ مراراتي الليليةَ
    وأعدُّ خيباتي التي لا تُحصى
    أنا شجرةُ النعاس الفضفاضِ
    وحديقةُ الموتى
    المسنَّنَةُ
    أنا كرةُ الروحِ العمياءِ
    وهواءُ الندمِ المبهورِ بالعدمِ
    أنا نشازُ الزمنِ الذي يكنس كل شئْ وأي شئٍ
    أنزل ضيفًا على الجحيم دائمًا
    وأتشبث بأحجار الروحِ
    المسيجةِ بالأساطيرِ
    واللامعنىْ.


    (87)
    اصنعوا لي صنْجَـًا من الريحِ لأغني
    اجلبوا ليْ
    بَخُوْرًا من الأصقاعِ البعيدةِ لأضربَ على طبلةِ الأفقِ بأصابعيْ
    بأبواقي الكثيرةِ سأسمعكم خرابَ نفسيْ
    ها هي الأشجارُ تتنصَّتُ
    وقصبةُ الريحِ تعويْ
    أريد أن أسمع أناشيدَ الليل الدفاقةَ
    ومثلَ حصاةٍ ناتئةٍ فوق جبلٍ
    أقفُ لأتفرجَ على خساراتي التي لا تتهدَّدُ
    وتحت سماواتٍ بمخالبَ
    أد
    لْدِلُ رجليّ
    - في الفراغِ الغويطِ -
    ولا أحد يرى أو يسمعُ
    أدق طبولي أناءَ الليلِ وأطرافَ النهارِ
    ولا أحدَ يبصرُ
    من كان له عين فليرَ
    من كانت له أذن فليسمعُ وهذا هو
    ختامُ الأمرِ كله.


    (88)
    لنتحد بالسماءِ والأرضِ
    بنعمةٍ الضوءِ التي لا تقهرُ
    بحقيقةِ
    وجودنا على الأرضِ
    - في العالمِ -
    لنتحدْ
    بكل ماله من معنـًى
    بالشجرِ والجبالِ
    بالحصى والرملِ
    بالظمأِ وقطرةِ الماءِ
    بالنعمةِ
    وبؤس الأملِ
    لنتحدْ ..
    بسنواتنا الضالةِ
    وأنهارنِا الجامدةِ
    وأنتِ
    يا بذرةَ الليلِ الشفافةَ ويا شمسَ الربيعِ النديانِ
    كلماتنا التي نطلقها عبرَ الرغبةِ الخالصةِ والحنينِ الغامضِ
    تتوقف عبر محطاتِ الألمِ الخالصِ
    واليقينِ الممضِ
    لنصبغَ الليلَ بالألفةِ
    ولنصنع النهارَ بالحكمةِ
    والمعرفةِ الحسنةِ
    ربما يعني الميلادُ موتَ شئٍ آخرَ
    ربما يعني الموتُ ميلادَ حياةٍ جديدةٍ
    ما هدف هذا النورُ ؟
    ما غايةُ تلك الظلمةِ ؟
    لنتحدْ بكل مالهُ من معنىً
    لنتحدْ بالأملِ واليأسِ

    لنتحدْ بالحقيقةِ والموتِ
    بالليلِ
    والنهارِ
    وأنتَ – أيتها السيدةُ – يا صانعةَ الرغباتِ الحارَّةِ والأنهار
    اللامنهزمةِ
    أنت النعمةُ الخالصةُ
    واليقينُ الأكملُ
    - حتى أطرافُ أصابعكِ كلها شَهَوَاتْ -.


    (89)
    بحثـًا عن الرغبةِ الأكيدةِ
    بحثـًا عن الأمل المنبعثِ
    بحثـًا عن السلام المرِّ
    بحثـًا عن النورِ الخالدِ
    والظلمةِ الغاويةِ
    بطرق الروحِ المتجددةِ
    على صناجةِ المادةِ الحَشنِةِ
    إلى أي مكانٍ سوف نمضي
    إلى أين تأخذينا يا سفينة الريح
    أتوجس من كافةِ الينابيعِ
    وأخاف من نجمةِ الصبحِ
    التي لا تطلعُ.


    (90)
    لا علمَ ليْ
    ولا أعرفُ ما هي الحياةُ الحقَّةُ ولا ما هو شكلُ العالمِ الحقيقـي ما هي الخِفَّةُ الكاملة لهـذا الكائنِ الذي لا يُحْتَملُ ...
    وأين يكمن الشرُّ المطلقُ ؟
    ما هي غايةُ الخيرِ المحضِ ؟
    وما هو هدف الشرِ الأخيرِ ؟
    ليس ثمة شئْ
    أمورٌ كثيرةٌ سوف تحدثْ
    حقائق كثيرةٌ سوف تحدثْ
    حقائق كثيرةُ سوف تتغيرُ
    المعرفة عَسِرَةٌ
    وطرق الربِ كثيرةٌ ووعِرَةٌ
    والفهمُ
    أبعدُ منالاً من العقلِ.


    (91)
    كل الطرقِ متشابهةٌ
    اليدُ التي تغرسُ الحكمةَ تعرف – أيضًا – كيف تحصدُ الألمْ البدايةُ هنا
    قد تعني النهايةَ هناكْ
    والنهايةُ هنا قد تعني البدايةَ في مكانٍ آخرْ
    ما هو اليقينُ حقـًا ؟!
    وما هي المعرفةُ بالفعلِ ؟
    ما هي حقيقةُ العقل ؟
    وماذا تعني الفضيلةٌ
    أو العِفَّةُ ؟
    ماذا تعني الرحمةُ وما هي غايةُ التقوى ؟
    أين طرقُ البرِّ الكاملِ
    والسلامِ الأكيدِ ؟
    ماذا يعني الخيرُ أو الشرُّ في المحصلةِ النهائيةِ
    - المسألةُ أكثرُ غموضًا مما ينبغي -
    لا فهمٌ ولا معرفةٌ
    الصُّدْفَةُ قانونُ كل شئٍ.


    (92)
    ترى أين ذهبَ كل هؤلاء
    المسيحُ وبيلاطسْ
    بوذا
    وزار ادشتْ
    ليس للإرداةِ مكانْ
    والوعيُ بلا حقيقةٍ سابقةْ
    الأحجارُ كلها تتساندُ
    والشوارع تهرب من النافذةِ
    حركةٌ ولا سيرٌ
    لا هدفٌ ولا أملْ
    فقدت الأشياءُ حكمتَها
    تعلو
    وتهبط الرئةُ
    مثلَ الاسفنجِ
    الهواءُ حامض
    مثل ذكرى.


    (93)
    أيتها البناياتُ الشاهقةُ مثل سّدَّادَتِ
    تمنع الهواءَ والضوءَ
    يا حوائط الأسمنتِ والرصاص المتكاثفةَ
    – مثل عَلَقَةٍ – هل حقـًا
    سوف يأتي الطوفانُ ؟
    أية سفينةٍ يمكن لها أن تحملَ كل هذا العالمَ بين رئتيها الجهنميتينِ ؟
    أي فُلْكٍ يمكن أن تعبرَ هذه البحارَ المتراصًة مثل أخطبوطاتٍ ضخمةٍ
    وبأنيابٍ ؟!
    لماذا فقدت عيني القدرةَ على الرؤيةِ
    لماذا فقدت أذني القدرةَ على السمعِ
    والكلامِ ؟
    لماذا فقدت يداي القدرةَ على الفعلِ
    واللافعل ؟
    تخففي أيتها الغاشيةُ .. !!


    (94)
    حياتي بلا رغبةٍ خالصةٍ
    أنا العاطل عن اليقينِ والشكِّ
    أنا الخالي من الرؤيةِ والإرادةِ
    أنا الموصومُ دائمًا
    بالهشاشاتِ
    والخيبةِ
    إلى أين تأخذينا يا سفينة الموتى ؟!
    تُرى
    أين ذهبتْ كل هذه السنواتِ
    كيف أبدِّدُ كل الحصى عن يديَّ
    حجرٌ أنا .....
    وحياتي مبددةٌ ومثل فقمةٍ بألفٍ عينٍ أنظر إلى الحياةِ
    بازدراءاتٍ وتعزيةٍ
    في فمي هواءً حامضٌ
    وقططٌ مجففةٌ
    وبضراوةٍ ينبجس الألمُ من تحت قدميّ
    أنا الأعزلُ.


    (95)
    أستبسلُ في الفراغِ الغويطِ وأدخِّنُ سجائري المحشوة بسرطاناتٍ منقرضةٍ
    أتدحرج على الطرقاتِ مثل بالونةٍ منبعجةٍ
    بألف فم
    وأتأبط أياميَ – الخربةَ – مثل كومةٍ من الوَسَاخَاتِ والأتربةِ
    خرائبي اكبرُ مني
    ويأسي أكبرُ من خرابِ نفسي
    كيف أصعدُ إلى هذه السمواتِ الشاهقةِ
    لأقعدَ أنا والقمرُ كصديقين يتيمينِ
    وفوقَ حَشِيَّةِ السحبِ هذهِ
    أتأملُ الفضاءَ
    بعينٍ منجرحةٍ.


    (96)
    دونما هدفٍ
    أو دونما أملٍ كذلكَ
    دونما خداعٍ للذاتِ
    ودونما شهواتٍ
    دونما حاجة إلى العقلِ
    أو رجاحةِ الجسدِ
    دونما حقيقة واحدةٍ
    أو حتى أملٍ زائفْ
    الظلامُ بحار أعمى
    والنهارُ
    شيخوخةُ مبكرةْ.


    (97)
    الزمنُ يأتي ويعودُ
    الظلُ يسقط في الظلِّ
    والماءُ يسقطُ في الماءِ
    من ذا الذي يقدرُ أن يقولَ كل شئٍ
    من ذا الذي يقدر على الفعلِ واللافعلِ
    إلى النسيان سوف نذهبُ
    بلا طمأنينةٍ واحدةٍ للروحِ
    بلا معرفةٍ حقةٍ أو
    رحمةٍ واحدةٍ كذلك
    كأنما الروح ضَلَّتْ


    (98)
    ما ينتهي سوف يبدأ
    وما يبدأ سوف ينتهي
    في العالمِ
    يسقط الكلُّ في الزمن
    وفي الزمنِ
    يسقط الكل في الظلمةِ
    الحكمةُ والمعرفة
    اليقين وتبددَ اليقين
    الأملُ
    واليأسُ
    من الموتِ إلى الميلادِ
    ومن الميلاد إلى الموتِ
    كل شئٍ يتكرَّرُ إلى مالا نهايةٍ.


    (99)
    الموتُ يتهدَّدُ
    ليس من رغبةٍ واحدةٍ
    الضوءُ جافْ
    والنهارُ بحارٌ أعمى
    لا رفَّةََ لورقةٍ
    ولا حركةَ لغصنٍ
    لا حياةَ يمكن لها أن تتبدلَ
    ولا شمسَ تنبعثُ من الرمادِ
    ثمةَ يقين غامض يأتي من الأرضِ
    والعالمُ كله
    يدورُ.

    (100)
    الزمن حركةٌ
    - من الخلفِ إلى الأمامِ
    ومن الأمامِ إلى الخلف –
    الحاضرُ قد يعني الماضي
    والماضي ليس إلا صورةَ الحاضرِ
    وفي الزمنِ
    يسقط الكلّ
    إلى أين نتقدمُ
    وأسفاهُ
    مضى أغلبَ الوقتِ
    ليس للإنسانِ وعيّ
    وليس للبشرِ
    إرادةٌ
    ضلّت الحكمة طريقَها
    وفقد الخلاصُ ذاتَهُ.

    1998 "المقطم"

    الشاعر
    المدير العام
    المدير العام

    ذكر
    عدد الرسائل : 5258
    العمر : 29
    الموقع : www.friends100.nice-topic.com
    العمل/الترفيه : حاصل على ليسانس حقوق
    تاريخ التسجيل : 12/03/2008

    رد: نشيد آدم..... محمد ادم ......

    مُساهمة من طرف الشاعر في الأحد 20 أبريل 2008, 10:28 pm

    أنا زعيمُ اليأس الكاملِ والخرابِ المنعزلِ
    أنا اليقظة ُ الدائخة ُ فى النومِ والنومُ الدائبُ فى اليقظةِ، آهٍ من تلك الفوضى الآتية من كل فج ٍ
    ومن النسيانِ الذى يسيطر على كل اتجاهٍ
    آهٍ،
    من الزمنِ الذي ِ فقد الزمنَ ومن الدقائقِ التى ضلت الحكمة
    آهٍ، من الساعات التى تعترف باليأسِ ولا تبرر الأملَ
    من السنوات التى بلا رنينٍ خالصٍ
    أو حتى دهشةٍ واحدةٍ
    لم يعد للوجود معنىّ
    لم تعد للروحِ مشاركةُ ٌ
    إلى متى أكون بينكمْ وأصمتُ ؟
    إلى متى أكون فيكمْ ولا أتكلمُ ؟
    سفن أخرى سوف تأتىْ
    وموانئُ آفلة ٌ تتهيأَ لاستقبالي الحارِّ.



    نشيد رائع

    بس كبير ومقدرتش اكلمه
    بس ان شاء الله حكمله

    والمقوله دى عحبانى قوى


    شكرا رووووان

    وتسلم ايدك


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ×*× أصحــــاب فى منتــــدى ×*× ـــــــــــــــــــــــــــــــــ







    __________ ×*× أصحاب فى منتدى ×*× __________

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 10 ديسمبر 2016, 7:30 pm