اصحاب فى منتدى

زائرنا العزيز يشرفنا دعوه سياتدكم للتسجيل فى منتدانا منتدى اجمل اصحاب منتدى (( اصحاب فى منتدى))


    !!,* حياااتنا !!,*

    شاطر

    الشاعر
    المدير العام
    المدير العام

    ذكر
    عدد الرسائل : 5258
    العمر : 29
    الموقع : www.friends100.nice-topic.com
    العمل/الترفيه : حاصل على ليسانس حقوق
    تاريخ التسجيل : 12/03/2008

    !!,* حياااتنا !!,*

    مُساهمة من طرف الشاعر في الأربعاء 19 نوفمبر 2008, 8:46 am


    الحياة بمنظورها الإيجـــابي



    حين يكون المرء صادقا مع نفسه مؤمنا بأهمية أن يكون له دور يلعبه في هذه الحياة، ليس أصعب عليه من أن يحس في يوم من الأيام بأنه يعيش بغير فائدة يقدمها لمن حوله من بشر أو من غير البشر أو أنه يعيش عالة على غيره. كما انه ليس هناك ما يسعده أكثر من أن يحس أنه يفيد غيره أو يقدم شيئا يخلد ذكره من علم أو إبداع أو عمل.

    أتذكر هنا الحكاية التي تدور حول شخص حل بقرية و زار مقبرتها و إذا به يجد مدونا على القبور عبارات استغربها. فقد قرأ عل قبر أن فلانا مات و عمره عام و أن من مآثره أنه ألف كذا كتاب و سافر إلى كذا بلد و قام بكذا و كذا. و قرأ أشياء عديدة مماثلة في مختلف القبور، الشيء المشترك فيها، أن العمر المذكور لكل شخص ميت قصير جدا بالمقارنة مع المآثر المدونة إلى جانبه.

    استغرب الرجل الأمر و استفسر لدى أهل القرية عن هذا الذي لم يستطع عقله أن يدركه فشرحوا له سر ذلك. قالوا له أنهم يدونون فقط المدة التي كان فيها الميت ايجابيا في الدنيا عن طريق فعل يستحق الاحترام كتأليف كتاب أو القيام بسفر هام أو ما شابه ذلك، و لا يضعون العمر الزمني الذي يبدأ مع الولادة و ينتهي مع الوفاة. نظر الرجل إلى هذا المنطق الغريب عليه و راح يتفقـد ماضيـه و حـاضره و يبحث عن شيء ايجابي قام به يستحق التخليد فلم يجد شيئا ذا بال فقال لأهل القرية: حين أموت أكتبوا على قبري : مات و لم يولد بعد.

    ما جعلني أتذكر تلك القصة هو ما قاله “عميد البشرية”، الياباني توموجي تانابي البالغ من العمر 111 سنة حين بلغه الخبر من كتاب غينيس خلال شهر يونيو الماضي. فقد قدم الرجل اعتذاره للناس من حوله فور تبليغه بالخبر لأنه “عاش كل هذه المدة”. لا بد أن الرجل، في نظري، أحس أنه بقي مدة أكبر من المدة التي كان يجب أن يبقى فيها و يكون مفيدا بالعلم أو العمل و أنه، و قد وصل إلى تلك السن المتقدمة، صار عالة على البشرية، و هو ما جعله يحس بواجب الاعتذار للناس من حوله يوم تكريمه عميدا للبشرية.

    إذا ما نظرنا إلى حالنا، نحن ورثة حضارة عريقة دامت قرونا من الزمن و زينت البشرية بصفحات من ذهب إن في مجال العلم أو الأدب أو العمران، و قد صرنا في آخر الركب لا نقوى حتى على فهم ما يدور حولنا (ناهيك عن مسايرته أو التفاعل معه) ، فربما نكون أولى بأن نعتذر للبشرية التي حولنا و لتاريخنا الطويل و نخجل من وجودنا على أرض تحملتنا طويلا دون إن نقدم لها شيئا جديرا بالاحترام.


    حيـاتـنا عـالـة علـى الغـرب فـي مأكـلـنا و ملبسـنا، في كلامنا و تفكيرنا، في الاقتصـــاد و السياسة و الفكر و الاجتماع و الرياضة و غير ذلك، شيء يخجل له كل ذي ضمير حي تتراءى له تلك الصفحات النيرة من تاريخ أمته و هو مدعــاة لأن نـراجـع فيـه أحـوالـنـا بصـدق و مسؤوليــــة و نعتذر للبشرية من حولنا عل وضعنا و نهب صادقين من أجل تصحيحه





    ترى لمن تشكي..



    حياتك سهلة هينة لا تنغيص بها ولا حرمان ، تمر بك طيعة وكأنها عروسة جميلة تقع بحبك وتستميت من اجل إرضائك
    وانت تطيل الشكوى والتذمر ماذا ينقصك وأنت تقطن بيتا وارف الظلال تحيطه حديقة غناء أطفالك حولك يغنون ويمرحون ، وأنت كالملك تتوسط تجمعهم ، تكلمهم وهم يصغون اليك ، لم تشكو وأنت لم تودع حبيبا ، ولم تفقد صديقا ولم تعان من الأيام ولم تخرج لك الليالي ألسنتها هازئة ساخرة ، لأنك أضحيت وحيدا ، بعد ان رحل الأحباب عنك دون وداع وادلهمت أمامك الخطوب ، ماذا ينقصك ولقمتك اللذيذة تأتيك صاغرة ، متلهفة كي تنطلق الى فمك ، لماذا تتضجر ؟؟، وتنطلق آهاتك متصاعدات وأنت لم تر سوءا ولم تصادف حرمانا ، ولم تبك كمدا ، ولم تقض لياليك سهدا ، وأنت تنظر الى الأشعة الفضية المنبعثة من قمرك الآفل ، وانت تحلم ان تقضي الليالي المقمرة وانت بين أحضان الحبيبة التي رحلت دون وداع




    لماذا تتأوه وأنت لم تعان من حرارة الوجد ومن تشظي الأحباب وتناثرهم كل فرد الى مكان مختلف ، لماذا اسمع نحيبك المتصاعد وأنت لم تبذل جهدا فيسرق ثمره منك ، او تشق نهرا ، فيرتوي منه أعداؤك ، وترتفع زفراتك الحرى وأنت لم تبن بيتا ، وتضع به طابوقة طابوقة ، ويرتفع البناء ، ثم ليهده مخلوق غريب على رأسك ، انت لم تغرس نبتة في أعماق تربتك الغنية ، وتتعهدها بالرعاية والسقاية ، وتزيل الأشواك الضارة من طريقها

    فاذا ما خرجت برأسها ضاحكة من خلال التربة الخصبة ، فرحت بها وأخذت تنتقل بين أحبابك مبشرا بالنبأ السعيد ، ثم على حين غرة وبدون ان تتوقع شيئا ، تهب ريح صفصف هوجاء ، وتقلع شجرتك التي سقيتها من دموعك ، ورويتها من عرقك ، لماذا استمع الى نبرات صوتك الحزينة المتشائمة ، وأنت لم تحل بك اللعنة ، ولم تفارق الأصحاب والأحباب ، لتسهر ليل الشتاء الطويل لوحدك ، تتذكر أيامك الماضيات حبث كنت تسعد بمن يحبك ، ويستأنس بوجودك ، ويحدثك حديث ود عذب ويخفف ما عشته من تعب سرعان ما يذهب حين يضمك الحبيب الى صدره ويربت على كتفك بحنان
    لم تشكي وانت تحيا مع أحبابك لم تفارق احدا ، ولم تبعدك الخطوب عمن تحب وتهوى ، هل جربت ان تعمل شيئا ، ان تنال قمرا او شمسا مضيئة، فتفرح بها ، وتريها لأحبابك وانت تحدثهم حديثا مستفيظا عما بذلته كي تصل الى مرادك ، واذا بيد غريبة عنك تمتد لتأخذ ما حققته انت بعرقك وسهرك المتواصل والجميع نيام


    يا صاحبي وأنت لم تسق علقما ولم تشرب سما زعافا ، لم تعشق جلادك ولم تصفق طربا لمن اجتث أحلامك الطيبات قبل ان تتفتح أزهارها وتؤتي ثمارها


    افرح يا صاحبي وارسم السرور واضحا على محياك ، فأنت لم تفقد شيئا ولم تودع حبيبا ولم تستقبل عدوا استقبالك لحبيب جاءك بعد انقطاع

    كل الحب





    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ×*× أصحــــاب فى منتــــدى ×*× ـــــــــــــــــــــــــــــــــ







    __________ ×*× أصحاب فى منتدى ×*× __________

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 05 ديسمبر 2016, 7:37 pm